محصلش

بدأ مشروعه بـ 5 جنيه وأصبح مليونير – تعرف على قصة عصام

كتب : شام ماكس : كانت حياة عصام مثل غالبية الشباب يعاني من صعوبات الحياة وزيادة الأعباء الاقتصادية التي يجدها في كل السلع، يحلم أن يتزوج مثل بقية أقاربه وأبناء عمومته الذين يوصمونه بالعار لأنه لم يتزوج حتى الآن وليس معه مال يمكنه من شراء شقة الزوجية وشراء الأثاث والمفروشات المنزلية وتجهيز لوازم الزواج عموماً، كان يشعر بالخجل وانكسار في النفس عندما يجد أطفالهم الصغار ينادون عليه عمو عصام وهو غير قادر على الزواج ثم يسمع صوت أمه الحزين وهي تقول له “نفسي أفرح بيك يا ابني قبل ما اموت ” لكن من أين له أن يحقق لها هذه الرغبة؟

عمل عصام، في كل المجالات حتى يجد فرصة مناسبة لعمل يستقر فيه ويكون دخله جيد يساعده في بناء أسرة والتكفل برعاية بيت وزوجة وطفل، وكل مرة لا يستمر في العمل ويفشل بسبب ضغط العمل عليه وضعف مستوى الراتب.

خطرت على بال عصام، فكرة ذهبية تساعده في كسب الآلاف من الجنيهات التي تساعده في عمل مشروع مربح ويحقق أحلامه وحلم والدته التي تطلبه منه في الصباح والمساء وهو الزواج وأن يصبح لديها أحفاد وإن كان هو نفسه يتمنى ذلك فإن تقصيره ليس بيديه بل بسبب الظروف السيئة الاقتصادية التي يعاني منها خاصة أن أبيه متزوج من امرأة أخرى ولا يسأل عنه من الأساس بين أبناء عمومته كان آبائهم قد قدموا لهم كل التسهيلات حتى يتزوجوا ويفتحوا بيوت بينما هو فلا يساعده أحد من الأساس.

ذهب عصام، إلى محل تاجر أجهزة كهربائية وعرض عليه شراء 50 جهاز كهربائي لم يكن معه سوى 5 جنيهات ثمن أجرة السيارة التي يستقلها للعودة إلى البيت، كتب على نفسه شيكات بقيمة 200 ألف جنيه للرجل صاحب محل الأجهزة الكهربائية ثم عاد إلى بلدته وكان وقتها الناس يستعدون لاستقبال شهر رمضان فعقد مسابقة وأطلق عليها اسم “جوائز رمضان” وبدأ المسابقة بقيمة اشتراك لكل فرد بسعر 5 جنيه على أن يحصل الفائز في نهاية المسابقة بوتاجاز كهربائي كبير بقيمة 5000 جنيه اشترك في اليوم الأول من أهل القرية قرابة 200 فرد وبالفعل فاز شخص واحد وحصل على البوتجاز وتحقق أهالي القرية من صدق عصام، ومسابقته بعد أسبوع عرض مسابقة جديدة وزادت قيمة الاشتراك إلى 10 جنيه على أن يحصل الفائز على ثلاجة كبيرة وقد نجح عصام في بيع 10000 تذكرة اشتراك وبالفعل فاز شخص واحد في هذه المسابقة.

ذاعت شهرة عصام، واتسعت شهرة سمعته بين الناس في القرى المجاورة وقرر أن يجري المسابقة بشكل أسبوعي وفي كل اسبوع ستكون المسابقة في قرية مختلفة حتى يجمع أكبر عدد من الناس وبالفعل فعل ذلك وأخذ يكبر وأخذ يوسع من مساحة التفاعل على مسابقته وكل مرة يضيف شيء جديد ويوسع من دائرة النشاط وبعد أن كانت الجائزة جهاز كهربائي واحد أصبحوا خمس جوائز توزع بالترتيب التنازلي أي أن صاحب المركز الأول يحصل على جهاز بقيمة 5 ألاف جنيه أما الفائز بالمركز الثاني فإنه يحصل على جائزة بقيمة أربعة آلاف وهكذا حتى المركز الأول.

دفع عصام، مبلغ الشيكات التي كانت عليه لصاحب محل الأجهزة الكهربائية وأصبحت لديه أموال فائضة بقيمة أربعة ملايين جنيه حصيلة ما كان يجريه من مسابقات، لكن زيادة المال بين يديه جعلته يحلم بالكثير ويطمع في المزيد من المال أليس أربعة ملايين جنيه كافية لكي تفتح مشروع لك وتتزوج وتنفق على بيتك وأنت قبل سابق لم يكن معك من المال ما يكفي حتى لكي تعيش بمفردك لكن الطمع عما عينيه ودخل في عملية مشروعات كبرى لكنها في الواقع لم تكن مشروعات حقيقية بل كان نصفها نصب باسم التربح.

عرض على مجموعة من الناس أن يستثمرون معه أموالهم وكل مائة ألف جنيه يكسب صاحبها الضعف، أقبل عليه الناس وبالفعل دفعوا إليه المال وجميع خمسة ملايين جنيه وقام برد هذه الأموال 10 ملايين جنيه اندهش الناس مما قد فعله خاصة أن وقت الاستثمار كان قصير جدا فلم يمر ستة أشهر عليهم بعد أن دفعوا إليه المال ورده إليهم الضعف فكل من دفع جنيه أخذ ضعفه نتيجة الاستثمار.

اشتهر عصام، شهرة واسعة بين الناس وأحب الكثيرين أن يستثمرون معه أموالهم فكل من كان معه مال جمعه وقام بدفعه ومن لم يكن معه مال ذهب إلى البنك وأخذ قرض كي يستفيد منه ويستثمره ويحصل من ورائه على المال، الطمع كان يقود هؤلاء الناس وكان يسيطر عليه هو أيضا حتى أنه جمع أكثر من 25 مليون جنيه وقام بتحويل هذه الأموال على أحد البنوك الأجنبية خارج بلده ثم اختفى لمدة شهر لا أحد يعرف عنه أي شيء ولا أحد يراه ولا أحد يسمع صوته حتى اكتشف أحد أهالي قريته الذي يعمل في الجوازات أنه غادر البلاد وهرب بالأموال التي سرقها من الناس بحجة الاستثمار.

كان الشعور بالانتقام يسيطر على عصام، فهو تعرض للكثير من التنمر والإساءة من قبل هؤلاء الناس الذين سخروا منه بسبب فقره وسخروا منه لكونه تقدم في العمر ولم يتزوج، كان يريد أن ينتقم من المجتمع كله الذي تنمر عليه وسخر منه ولم يقدم له فرصة نجاح واحدة.

كان ما فعله يشعره بالانتصار رغم أن ما فعله طريقة مفجعة للانتقام، فليس أكل حقوق الناس وأموالهم هو الحل ربما لو كان أخذ طريق النجاح خطوة بخطوة ربما أصبح مليونير حقيقي حتى ولم تكن غني بالأموال فأن تكون غني بحب الناس هو الأفضل.

هرب عصام، بأموال الناس وترك الجميع يبحثون في وسائل تعيد لهم أموالهم والذي اقترض أموال أصبح لا يفكر في شيء إلا في كيفية رد هذه الأموال إلى البنك بدلا من أن يتم حبسه، العبرة من هذه القصة هي ألا تهتم بكلام الناس فيجعلنا نأخذ قرارات خاطئة تعرضنا لمصير مظلم في النهاية وألا نطمع في تحقيق الأرباح الخرافية لأن ذلك لا يحدث في ليلة وضحاها بل الأمر يحتاج المزيد من الصبر والعمل والشقاء.