fbpx
أخبار ترندات مصر فن و ترفيه

وصايا الفنانين أغربها أحرقوا أفلامي الفن حرام وفنانة طالبت بالرقص في جنازتها

وصايا الفنانين
وصايا الفنانين
كتب بواسطة : محمد عبد الحي

وصايا الفنانين تخرج علينا بعد رحيلهم في موكب متوج الجميع يتلهفون معرفتها ، المعجبين والمحبين وجماهير الفن ، ينشغلون بذلك الشيء الذي كان موضع اهتمام هذا الفنان أو غيره في أخر لحظاته بالحياة.

غير أن الإعلام يهتم بخبر وفاة أي ممثل خاصة إن كان على درجة من الشهرة حتى يجذبون مزيداً من القراء، لكن هل سمعت من قبل عن وصايا لفنانين تتسم بالغرابة الشديدة ؟

صدم المجتمع العربي بوصية الفنانة الراحلة صباح ، إلا أنها أعجبتني لقد أوصتهم بأن يجعلوا يوم رحيلها، يوم فرح وليس يوم حزين، وأن يشيعوا جثمانها على موسيقى الدبكة.

أعجبت بهذه الوصية لأنها تعرف حجم محبتها في قلوب الناس وتدرك أن رحيلها سيكون مؤلماً على محبيها فعندما ينفذون وصيتها سيكون ذلك غريباً بالطبع مما يشغل الناس عن الانفجار في البكاء عند توديعها.

كان إيمان الفنان الراحل نجيب الريحاني ، بقيمة الفن وقيمة موهبته الفنية جعلته يوصي بأن يدفن بجواره لقطة له من فيلم “صاحب السعادة” عندما كان يلعب دور شكشك بيك .

لأن هذا الدور بالتحديد كان يراه سببا في شهرته ونجاحه ، تماثلت هذه الوصية مع وصية الفنان الراحل فريد الاطرش حينما أوصى بأن تدفن آلة العود الموسيقية معه في قبره وأن يُنقش على العود اسمه .

بسبب تعلقه وعشقه للموسيقى ، كما أوصى الأطرش، بأن تدفن صورة والدته جواره ، كل منهما كان على إيمان كبير بقيمة الفن كرسالة حقيقية وقيمة ما قدمه للفن .

لكن أبكتني في الحقيقة وصية الفنان الراحل عبد المنعم إبراهيم ، حينما أوصى بأن بتشييع جثمانه من المسرح وبالفعل خرجت جنازته من المسرح القومي في السابع عشر من نوفمبر لعام 1987م .

لقد تحسست في وصيته انتمائه الشديد لخشبة المسرح ، وقيمة الوقوف أمام الجمهور ، وأعجبت بتقدير من تسلموا وصيته ونفذوها له تكريماً لروحه.

 

بعض الفنانين كان لهم وصايا غريبة ليس لها علاقة بالفن وإنما ارتبطت بحياتهم الخاصة وأقاربهم ، فكان المطرب الراحل عامر منيب ، قد أوصى زوجته بألا تسمح لأخته والتي تدعى “أمينة” بحضور الجنازة أو حتى تأخذ العزاء فيه.

جاءت وصيته هذه بسبب غضبه عليها بعد تورطها في أربع قضايا نصب واتهمت بالاستيلاء على 20 مليون جنيه من المصريين زعما بأنها ستدخلها في مصالح تجارية.

بينما المطربة اللبنانية الراحلة سوزان تميم ، طلبت في وصيتها بأن يذهب كل ما تملكه من عقارات وأموال إلى أمها واخيها فقط وأن يُحرم والدها من ميراثها ، وقد رحلت مقتولة واتهم في التحريض على قتلها زوجها.

في تقديري وصيتها أمر طبيعي فأنا من حقي توزيع أملاكي على من شئت فهذا حقي بينما البعض يعتبرون هذا النوع من الوصايا مرفوض لأن الدين أمر بحسن إكرام الأب في نص يقول “أنت ومالك لأبيك”.

لكن كيف لي أن أعطي أبي ثروتي التي شقيت في جمعها مثلا وأبي لم ينفق جنيه واحد من أجلي ؟!

جاءت وصية الممثل الراحل حسين صدقي ، لتوضح مدى تأثير بعض رجال الدين عليه وعلى غيره من العاملين في مجال الفن ، إذ أوهموه بأن أعماله الفنية محرمة ولا تجوز.

وبالتأكيد أن كل من يشاهدها يحمله ذنوب لذلك يجب عليه أن يتخلص منها، مما جعله يوصي بأن يُحرق رصيده الفني من الأفلام السينمائية، ماعدا فيلم خالد بن الوليد.

ويقال أن هذا الفنان تم الاستعانة به من أجل الدعوة لنشر المذهب السلفي ، ومثال على ذلك علاقة الصداقة التي جمعته مع الشيخ محمود شلتوت، والشيخ عبد الحليم محمود، شيوخ الأزهر.

وكان يدعو الفنانات إلى ارتداء الحجاب آنذاك.

كما أن هناك قصة مشهورة عن الراقصة الراحلة تحية كاريوكا ، التي تصدت لهذا الفنان وهاجمته ، لكن الفن رسالة لابد أن يكون هدفها ترسيخ مبادئ الإنسانية داخل  المجتمعات أما نشر مبادئ الأديان هذه مهمة رجال الدين وليست مهمة الممثلين.

يحزنني اعتبار بعض الممثلين، أن التمثيل جريمة فيعتزلون الفن ، ويلجأ الممثلات المعتزلات إلى ارتداء الحجاب كوسيلة للتكفير عن ذنوبهن.

العجيب أن بعض وسائل الإعلام المصرية عندما تتداول اخبار اعتزال الفنانين يقولون الفنان التائب ، أو الفنانة التائبة! فهل الفن جريمة ؟

وإن كان جريمة في نظرهم لماذا يندفعون إلى ارتكاب مثل هذه الجرائم ؟ لماذا يستمرون من الأساس في ممارسة الأعمال الفنية لطالما العمل الفني حرام وجريمة وسيدخل صاحبه النار ؟!

الكثيرين من فناني مصر، قد أوصوا بدفنهم في مسقط رأسهم، لكنك قد لا تجد وصايا تتشابه مع وصيتي الفنان أحمد رمزي ، و الفنان محمود عبد العزيز ، رحمها الله.

فقد تعلق الفنان الراحل أحمد رمزي ، ببيته في مدينة الساحل الشمالي وبالهواء الطلق هناك ، حيث جعله ذلك يوصى بأن يتم دفنه في منزله ، بينما تم دفنه بالفعل في مقابر الساحل ، مثله الفنان الراحل محمود عبدالعزيز ، الذي أوصى بأن يتم دفنه في مدينة الأسكندرية بجوار البحر وأن تنثر مياه البحر على قبره.

تعجبت من وصية الفنانة الراحلة ليلى مراد ، عندما اختارت مسجد معين ليتم تشييع جثمانها منه وهو مسجد السيدة نفيسة ثم تحديد من يمكنه الصلاة عليها في المسجد ومنع الغرباء من صلاة الجنازة !

ونشرت وصيتها في كتاب بعنوان ” الوثائق الخاصة ل ليلى مراد ” من تأليف الكاتب أشرف غريب ، عام 2016م ، وقد تكون وصيتها غريبة خاصة في فترة حياتها لاسيما بعد اعتناقها الإسلام وتوسع قاعدة جماهيرها في مصر والوطن العربي.

إذ أن المسلمين يعتبرون من يعتقن الديانة الإسلامية فقد انتصر للإسلام وللمسلمين، فكيف تنصر الإسلام باعتناقه وترفض أن يصلى عليها الغرباء.

تأتي وصية الراقصة الاستعراضية الراحلة تحية كاريوكا بالوصية الأكثر إنسانية عندما طلبت من الراقصة الاستعراضية فيفي عبده ، بأن تتولى رعاية فتاة تدعى عطية الله.

تلك الفتاة التي وجدتها كاريوكا ، أمام أحد المساجد فأخذتها وتولت رعايتها لمدة 3 سنوات قبل رحيلها.

ولما تأخرت حالتها الصحية وبدأت في التراجع قررت أن تعهد بهذه الطفلة إلى من يمكنه الائتمان عليها.

فأودعت فيفي، بهذه الأمانة، الوصية قد تكون غريبة في منطلق أن المفهوم السائد لدى الشريحة المتدينة من المصريين عن الراقصات أنهن منحلات وساقطات وسيدخلن النار لا محالة ولن يقبل منهن أي عمل، وحياتهن بالطبع مليئة بالفجور واللهو ولا يذكرن الله، فكيف لهذه الراقصة أن تكون إنسانة ورحيمة بهذا القدر من العطف!

الكثير من الوصايا العجيبة والغريبة التي تركها الفنانين قبل رحيلهم وكلها تنبع مما تأثروا به في آخر أيامهم فنجد أن الفنان الراحل أحمد زكي ، أوصى ببناء مسجد يحمل اسمه وأن يكون نعشه أول نعش يخرج من المسجد.

بينما نجد أن الفنان الراحل رشدي أباظة ، أوصى بأن تُرش الحنة في قبره لأنه كان يعتقد أنها تساعد على تحلل الجسم بشكل أسرع.

بينما الممثلة الراحلة نهاد شريف ، طلبت من حارس المدفن بألا يكتب اسمها الحقيقي على قبرها، مما جعل ابنتها تكتشفه بالصدفة بعد 38 سنة من رحيلها.

الوصايا الغريبة قد تكون سائدة بين الناس فقد سمعت من قبل أن رجل أوصى بأن يقضي ابنه معه أول ليلة له في القبر، وألا حرم من الميراث.

لكن الفنانين والمشاهير والشخصيات العامة ، يحظون باهتمام بالغ من قبل الشخص العادي الذي لا يمثل اهتمام لأي أحد ولا يتابع أخباره أحد، لذلك فتكون وصية الفنان موضع اهتمام من الجميع.

كتب : شيماء اليوسف

وصايا الفنانين

وصايا الفنانين

أضف تعليق . . .